محمد الكرمي

45

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

اذعان النفس لها طلبا لمرضاة الخالق وتوقعا لنيل القرب منه ( والأخرى بحسب العمل بالأركان ) خارجا بان يثاب على عمله الصلاتى ونظيره ( فيستحق العقوبة على عدم الموافقة التزاما ) بان لا يعتقد بالمقررات الدينية ولا تخضع نفسه لقبولها ( ولو مع الموافقة عملا ) بان يصلى لا لاعتقاده بوجوب الصلاة ونظيرها فإنه لا ريب في سقوط عمله هذا عن الوزن ما دام عاريا عن العقيدة كما سلف بيانه منا ( أولا يقتضى ) القطع بشئ لزوم عقد القلب عليه وقد عرفت ان هذا التردد في القطع انه لا يقتضى أو يقتضى غير صحيح فان استسلام القاطع لقطعه اعتقادا وانقيادا ما دام قاطعا من اللوازم الغير المنفكة وهكذا استسلام المتعبد للمقررات دينه المتعبد به ما دام متعبدا به واما في العبد العرفي ( فلا يستحق العقوبة عليه ) اى على عدم اعتقاده وعقد قلبه بما أصدره مولاه من امر ومن نهى ( بل انما يستحقها ) اى العقوبة ( على المخالفة العملية ) إذا لم يقم بواجب ما حوّله المولى على عاتقه من اشغال واعمال ( الحقّ هو الثاني ) وهو عدم لزوم الاعتقاد قلبا في قسم الموالى والعبيد العرفيين لا في القطع ولا في أمور الدين نعم يفترق القطع عن الدين انه لو فرض محالا عدم عقد القاطع قلبه على موجب قطعه في غير الأمور الدينية وعدم جريه على موجبه أيضا لا يستحق العقوبة على ذلك كمن قطع بحصول نفع له في معاملة خاصة فلم يعقد قلبه عليها ولو بفرض المحال ولم يجر على موجبها عملا ( لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك ) في باب الموالى والعبيد العرفيين ( واستقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لامر سيده الا المثوبة ) على الامتثال العملي ( دون العقوبة ولو لم يكن مسلما وملتزما ) قلبا ( به ) اى بأمر مولاه ونهيه ( ومعتقدا ومنقادا له وان كان ذلك ) وهو عدم انقياده قلبا لمولاه وان سعت جوارحه إلى تحقيق مراده ( يوجب تنقيصه وانحطاط درجته لدى سيده لعدم اتصافه بما يليق ان يتصف العبد به من )